محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

195

تاريخ صفد

شيخ الأدب في عصره ، وإمام البلاغة في دهره وسلطان الشّعراء في زمانه ، وقدوة الإنشاء في أوانه ، تخرّج بالشيخ نجم الدين المشار إليه فكان يفتخر به ويثني عليه ، ولمّا رأى ندره ، أمره بالهجرة فهاجر إلى القاهرة ، وكان بها من العلماء نجوم زاهرة كأبي حيّان المغربي ، وابن سيّد الناس اليعمري ، وقاضي القضاة جلال الدين العجمي ، فأخذ عنهم ، واقتبس منهم ، ثمّ أقبل على التّصنيف ، وتدرّب في التّأليف ، ثمّ رغب في الشام ، فتحوّل إليه ، وأقام وتنقّل في الوظائف الكبار ، فعمل كتابة السّر بحلب ، ثمّ وكالة بيت المال المعمور بالشام ، فشاع ذكره وسار ، ثمّ جدّ في التّصنيف في الليل والنّهار ، ورحل إليه الناس ، وقصدوه من الأمصار ، فصنّف كتبا أغرب فيها وأبدع في معانيها ، فمنها « جنان الجناس » ومنها « كتاب نصرة المباير على المثل السّائر » ومنها « كتاب جلوة المحاضرة في خلوة المذاكرة » ومنها « كتاب المجاراة والمجاذاة » في مجلّدين ، ومنها « كتاب غيث الأدب » في أربعة مجلّدات ، ومنها كتاب « الكشف والتّنبيه على الوصف والتّشبيه » ، ومنها كتاب « الرّوض الباسم » ، ومنها كتاب « غوامض الصّحاح » ، ومنها « كتاب حلى النّواهد على ما في الصّحاح من الشّواهد » في خمسة مجلّدات ، ومنها : « كتاب نفوذ السّهم فيما وقع للجوهري من الوهم » في مجلّدين ، ومنها « كتاب نكت المعميان في نكت العميان » ، في مجلّدين ، ومنها « كتاب طرد السّبع عن سرد السّبع » ، في أربعة مجلّدات ، ومنها كتاب « زهر الخمائل في ذكر الأوائل » ، ومنها « كتاب توسيع التّوشيح » ومنها « كتاب التاريخ الكبير » في ستين مجلّدا ، و « التاريخ الصغير » في اثني عشر مجلّدا ، ومنها « كتاب التّذكرة » في سبعة وأربعين مجلّدا ومنها « كتاب المقترح في المصطلح » ، ومنها « كتاب حقيقة المجاز » ، وغير ذلك من المصنّفات التي يطول ذكرها . والشيخ نجم الدين بن جماعة من التّلامذة والمحبّين . ومنهم صاحب العلم والدين ، والتّوكّل واللطف المتين ، الخطيب